يوسف بن تغري بردي الأتابكي
100
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الخليفة والقضاة الأربعة بجميع نوابهم وبين يديهم القاضي بدر الدين حسن البرديني أحد نواب الحكم الشافعية وهو راكب على بغلته وبيده ورقة يقرأ منها استنفار الناس لقتال قرايوسف وتعداد قبائحه ومساوئه قلت هو كما قالوه وزيادة عليه وعلى ذريته اللعنة فإنهم كانوا سببا لخراب بغداد وأعمالها وكانت بغداد منبع العلم ومأوى الصالحين حتى ملكها هؤلاء التركمان رعاة الأغنام فساؤوا السيرة وسلبوا الناس أموالهم وأخربوا البلاد وأبادوا العباد من الظلم والجور والعسف ألا لعنة الله على الظالمين ثم في يوم الاثنين ثامن شعبان ويوافقه خامس عشرين مسرى أحد شهور القبط أو في النيل فركب السلطان إلى المقياس حتى خلقه على العادة ثم ركب الحراقة حتى فتح خليج السد على العادة ثم في يوم الجمعة عقد السلطان عقد الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي على ابنته بصداق مبلغه خمسة عشر ألف دينار هرجه بالجامع المؤيدي بحضرة القضاة والأمراء والأعيان هذا وقد تهيأ القرمشي للسفر إلى البلاد الشامية مقدم العساكر وأصبح من الغد في يوم السبت ثالث عشر شعبان المذكور برز الأمير الكبير ألطنبغا القرمشي طلبه من القاهرة إلى الريدانية خارج القاهرة ومعه من الأمراء مقدمي الألوف جماعة الأمير ألطنبغا من عبد الواحد المعروف بالصغير رأس نوبة النوب والأمير طوغان الأمير آخور الكبير والأمير ألطنبغا المرقبي حاجب الحجاب والأمير جلبان أمير آخور كان والأمير جرباش الكريمي قاشق والأمير آقبلاط السيفي دمرداش والأمير أزدمر الناصري وندبهم السلطان للتوجه إلى حلب خشية من حركة قرا يوسف