يوسف بن تغري بردي الأتابكي

99

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في يوم الجمعة حادي عشرين شهر رجب المذكور ركب السلطان من بيت ابن البارزي في الحراقة وتنزه على ظهر النيل وتوجه إلى رباط الآثار النبوية فزاره وبر من هناك من الفقراء والخدام وغيرهم ثم عاد إلى المقياس بجزيرة الروضة فصلى الجمعة بجامع المقياس ورسم بهدمه وبنائه ثانيا وتوسعته ففعل ذلك ورسم أيضا بترميم بلاط رباط الآثار النبوية ثم عاد إلى الجزيرة الوسطى وركب منها إلى الميدان الناصري وبات به وركب من الغد في يوم السبت إلى القلعة ثم في سابع عشرين شهر رجب المذكور من سنة ثلاث وعشرين قدم الخبر على السلطان من الأمير عثمان بن طر علي المدعو قرايلك صاحب آمد أنه كبس على بير عمر حاكم أرزنكان من قبل قرا يوسف وأمسكه وقيده هو وأربعة وعشرين نفسا من أهله وأولاده وأنه قتل من أعوانه ستين رجلا وغنم شيئا كثيرا فسر السلطان بذلك ثم إنه قتل بير عمر المذكور وأرسل برأسه إلى السلطان فوصل الرأس إلى القاهرة في يوم الاثنين أول شعبان وكان السلطان قد كتب محاضر بكفر قرا يوسف وولده حاكم بغداد فأفتى مشايخ العلم بوجوب قتاله ورسم السلطان للأمراء بالتجهيز للسفر وحملت إليهم النفقات فوقع التجهيز في أمور السفر ونودي في رابع شعبان المذكور بالقاهرة بين يدي