يوسف بن تغري بردي الأتابكي

35

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي ثامن عشر شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين المذكورة استقر أرغون الأزقي في الأستادار في نيابة غزة عوضا عن ألطنبغا البشتكي وفي الشهر أيضا استقر آقبغا الأحمدي المعروف بالجلب لالا السلطان الملك الأشرف عوضا عن أرغون الأحمدي بحكم نفيه إلى الشام لأمر اقتضى ذلك ونفي معه تمر بغا العمري ثم في آخر الشهر المذكور امسك الأتابك يلبغا الأمير الطواشي سابق الدين مثقالا الآنوكي مقدم المماليك السلطانية وضربه داخل القصر بقلعة الجبل ستمائة عصاة ونفاه إلى أسوان وسببه ظهور كذبه له وولى مكانه مختار الدمنهوري المعروف بشاذروان وكان مقدم الأوجاقية بباب السلسلة كل ذلك والعمل في المراكب مستمر إلى أن كملت عمارة المراكب من الغربان والطرائد لحمل الغزاة والخيول وكانوا نحو مائة غراب وطريدة عمرت في أقل من سنة مع عدم الأخشاب والأصناف يوم ذاك وبينما الناس في ذلك قتل يلبغا العمري بيد مماليكه في واقعة كانت بينهم وخبر ذلك أنه لما كان في مستهل شهر ربيع الآخر نزل السلطان من قلعة الجبل وعدى إلى بر الجيزة ليتوجه إلى الصيد بالبحيرة بعد أن ألزم الأمراء أن يجعلوا في الشواني التي نجز عملها برسم الغزاة العدد والسلاح والرجال على هيئة القتال