يوسف بن تغري بردي الأتابكي

339

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم تكاثرت العامة على بيت الأمير أيدكار حتى أخذوه بعد قتال كبير وأتوا به إلى منطاش فأكرمه منطاش وبينما هو في ذلك جاءه الأمير ألطنبغا المعلم بطلبه ومماليكه وكان من أجل خشداشية الناصري وأصحابه وصار من جملة المنطاشية فسر به منطاش ثم عين له ولأيدكار موضعا يقفان فيه ويقاتلان الناصري منه وبينما منطاش في ذلك أرسل إليه الأمير قرادمرداش الأحمدي أمير سلاح يسأله في الحضور إليه طائعا فلم يأذن له ثم أتاه الأمير بلوط الصرغتمشي بعد ما قاتله عدة مرار وكان من أعظم أصحاب الناصري ثم حضر إلى منطاش جمق بن أيتمش واعتذر إليه فقبل عذره وعظم أمر منطاش وضعف أمر الناصري واختل أمره وصار في باب السلسلة بعدد يسير من مماليكه وأصحابه وندم الناصري على خلع الملك الظاهر برقوق وحبسه لما علم أن الأمر خرج من اليلبغاوية وصار في الأشرفية حيث لا ينفعه الندم فلما أذن العصر قام الناصري هو وقراد مرداش الأحمدي أمير سلاح وأحمد ابن يلبغا أمير مجلس وآقبغا الجوهري الأستادار والآبغا العثماني الدوادار والأمير قراكسك في عدة من المماليك وصعد إلى قلعة الجبل ونزل من باب القرافة وعندما قام الناصري من باب السلسلة وطلع القلعة ونزل من باب القرافة أعلم أهل القلعة منطاش فركب في الحال بمن معه وطلع إلى الإسطبل السلطاني وملكه ووقع النهب فيه فأخذ من الخيل والقماش شيئا كثيرا وتفرق الذعر والعامة إلى بيوت المنهزمين فنهبوا وأخذوا ما قدروا عليه ومنعهم الناس من عدة مواضع وبات منطاش بالإسطبل