يوسف بن تغري بردي الأتابكي

340

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأصبح من الغد وهو يوم الخميس تاسع عشر شبعان وطلع إلى القلعة إلى السلطان الملك المنصور حاجي وأعلمه بأنه في طاعته وأنه هو أحق بخدمته لكونه من جملة المماليك الذين لأبيه الأشرف شعبان وأنه يمتثل مرسومه فيما يأمره به وأنه يريد بما فعله عمارة بيت الملك الأشرف رحمه الله فسر المنصور بذلك هو وجماعة الأشرفية فإنهم كانوا في غاية ما يكون من الضيق مع اليلبغاوية من مدة سنين ثم تقدم الأمير منطاش إلى رؤوس النوب بجمع من المماليك وإنزالهم بالأطباق من قلعة الجبل على العادة ثم قام من عند السلطان ونزل إلى الإسطبل بباب السلسلة وكان ندب جماعة للفحص على الناصري ورفقته ففي حال نزوله أحضر إليه الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس والأمير مأمور القلمطاوي فأمر بحبسهما بقاعة الفضة من القلعة وحبس معهما أيضا الأمير بجمان المحمدي وكتب منطاش بإحضار الأمير سودون الفخري الشيخوني النائب من ثغر الإسكندرية ثم قدم عليه الخبر بأن الأمراء الذين توجهوا في أثر الناصري أدركوه بسرياقوس وقبضوا عليه وبعد ساعة أحضر الأمير يلبغا الناصري بين يديه فأمر به فقيد وحبس أيضا بقاعة الفضة ثم حمل هو والجوباني في آخرين إلى سجن الإسكندرية فحبسوهما وأخذ الأمير منطاش يتتبع أصحاب الناصري وحواشيه من الأمراء والمماليك فلما كان يوم عشرين شعبان قبض على الأمير قرادمرداش الأحمدي أمير سلاح فأمر به منطاش فقيد وحبس ثم قبض منطاش على جماعة كبيرة من الأمراء وهم الأمير ألطنبغا المعلم والأمير كشلى القلمطاوي وآقبغا الجوهري وألطنبغا