يوسف بن تغري بردي الأتابكي
333
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم رسم منطاش في الوقت لمماليكه وأصحابه بالطلوع إلى مدرسة السلطان حسن فطلعوا إليها وملكوها وكان الذي طلع إليها الأمير تنكزبغا رأس نوبة والأمير أزدمر الجوكندا دوادار الملك الظاهر برقوق في عدة من المماليك وحمل إليها منطاش النشاب والحجارة ورموا على من كان بالرميلة من أصحاب الناصري من أعلى المئذنتين ومن حول القبة فعند ذلك أمر الناصري مماليكه وأصحابه بلبس السلاح وهو يتعجب من أمر منطاش كيف يقع منه ذلك وهو في غاية من قلة المماليك وأصحابه وبلغ الأمراء ذلك فطلع كل واحد بمماليكه وطلبه إلى الناصري وأما منطاش فإنه أيضا تلاحقت به المماليك الأشرفية خشداشيته والمماليك الظاهرية فعظم بهم أمره وقوى جأشه فأما مجيء الظاهرية إليه فرجاء لخلاص أستاذهم الملك الظاهر برقوق والأشرفية فهم خشداشيته لأن منطاش كان أشرفيا ويلبغا الناصري يلبغاويا خشداشا لبرقوق وانضمت اليلبغاوية على الناصري وهم يوم ذاك أكابر الأمراء وغالب العسكر المصري وتجمعت المماليك على منطاش حتى صار في نحو خمسمائة فارس معه بعدما كان سبعون فارسا في أول ركوبه ثم أتاه من العامة عالم كبير فترامى الفريقان واقتتلا ونزل الأمير حسام الدين حسين بن الكوراني والي القاهرة والأمير مأمور حاجب الحجاب من عند الناصري ونودي في الناس بنهب مماليك منطاش والقبض على من قدروا عليه منهم وإحضاره إلى الناصري فخرج عليهما طائفة من المنطاشية فضربوهما وهزموهما فعادوا إلى الناصري وسار الوالي إلى القاهرة وأغلق أبوابها واشتد الحرب وخرج منطاش في أصحابه وتقرب من العامة ولاطفهم