يوسف بن تغري بردي الأتابكي
332
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم إن الناصري أنزل السبعين الذين قررهم بالأطباق من مماليك برقوق وفرقهم على الأمراء ورسم أيضا بإبطال المقدمين والسواقين من الطواشية ونحوهم وأنزلهم من عند الملك المنصور فاتضح أمر السلطان الملك المنصور وعرف كل أحد أنه ليس له أمر ولا نهى في المملكة ذكر ابتداء الفتنة بين الأمير الكبير يلبغا الناصري وبين الأمير تمربغا الأفضلي المدعو منطاش ولما كان سادس عشر شعبان أشيع في القاهرة بتنكر منطاش على الناصري وانقطع منطاش عن الخدمة وأظهر أنه مريض ففطن الناصري بأنه يريد يعمل مكيدة فلم ينزل لعيادته وبعث إليه الأمير ألطنبغا الجوباني رأس نوبة كبيرا في يوم الاثنين سادس عشر شعبان المذكور ليعوده في مرضه فدخل عليه وسلم عليه وقضى حق العيادة وهم بالقيام فقبض عليه منطاش وعلى عشرين من مماليكه وضرب قرقماس دوادار الجوباني ضربا مبرحا مات منه بعد أيام ثم ركب منطاش حال مسكه للجوباني في أصحابه إلى باب السلسلة وأخذ جميع الخيول التي كانت واقفة على باب السلسلة وأراد اقتحام الباب ليأخذ الناصري على حين غفلة فلم يتمكن من ذلك وأغلق الباب ورمى عليه مماليك الناصري من أعلى السور بالنشاب والحجارة فعاد إلى بيته ومعه الخيول وكانت داره دار منجك اليوسفي التي اشتراها تمربغا الظاهري الدوادار وجددها بالقرب من مدرسة السلطان حسن ونهب منطاش في عوده بيت الأمير آقبغا الجوهري الأستدار وأخذ خيوله وقماشه