يوسف بن تغري بردي الأتابكي
28
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أخلع على الأمير منجك اليوسفي باستقراره في نيابة طرسوس بعد تلك الرتب العالية من تحكمه لما ولي الوزر بالديار المصرية ونيابة طرابلس والشام وقد تقدم ذكر ذلك كله في عدة أماكن وإنما أردنا التعريف به هنا لما تقدم له ولما هو آت وكانت ولاية منجك اليوسفي لنيابة طرسوس عوضا عن قمارى أمير شكار بحكم وفاته في سلخ ذي القعدة ثم أنعم السلطان على جماعة بإمرة طبلخاناه وهم قطلوبغا البلباني وكمشبغا الحموي أحد مماليك الأتابك يلبغا العمري وآقبغا الجوهري أحد اليلبغاوية أيضا وعلى جماعة بإمرة عشرات وهم سلجوق الرومي وأروس السيفي بشتاك وسنقر السيفي أرقطاي ثم أنعم السلطان على الأمير ألجاي اليوسفي في حادي عشرين شهر رجب بإمرة جاندار وفي هذه السنة وهي سنة ست وستين وسبعمائة عزل قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن جماعة نفسه من قضاء الديار المصرية في سادس عشر جمادى الأولى ونزل إليه الأتابك يلبغا بنفسه إلى بيته وسأله بعوده إلى المنصب فلم يقبل ذلك وأشار على يلبغا بتولية نائبه بهاء الدين أبي البقاء السبكي فولى بهاء الدين قضاة الشافعية عوضه ثم استقر قاضي القضاة جمال الدين محمود بن أحمد بن مسعود القونوي الحنفي قاضي قضاة دمشق بعد موت قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن أحمد الكفري بفتح الكاف