يوسف بن تغري بردي الأتابكي
29
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي هذه السنة اسلم الصاحب شمس الدين المقسى وكان نصرانيا يباشر في دواوين الأمراء فلما اسلم أستقر مستوفي المماليك السلطانية وفي سنة سبع وستين وسبعمائة أخذت الفرنج مدينة إسكندرية في يوم الجمعة ثالث عشرين المحرم وخبر ذلك أنه لما كان يوم الجمعة المذكور طرق الفرنج مدينة الإسكندرية على حين غفلة في سبعين قطعة ومعهم صاحب قبرس وعدة الفرنج تزيد على ثلاثين ألفا وخرجوا من البحر المالح إلى بر الإسكندرية فخرج أهلها إليهم فتقاتلوا فقتل من المسلمين نحو أربعة آلاف نفس واقتحمت الفرنج الإسكندرية وأخذوها بالسيف واستمروا بها أربعة أيام وهم يقتلون وينهبون ويأسرون وجاء الخبر بذلك إلى الأتابك يلبغا وكان السلطان بسرياقوس فقام من وقته ورجع إلى القلعة ورسم للعساكر بالسفر إلى الإسكندرية وصلى السلطان الظهر وركب من يومه ومعه الأتابك يلبغا والعساكر الإسلامية في الحال وعدوا النيل وجدوا في السير من غير ترتيب ولا تبعية حتى وصلوا إلى الطرانة والعساكر يتبع بعضها بعضا فلما وصل السلطان إلى الطرانة أرسل جاليشا من الأمراء أمامه في خفية وهم قطلوبغا المنصوري وكوندك وخليل بن قوصون وجماعة من الطبلخانات والعشرات وغيرهم وجدوا في السير وبينما هم في ذلك جاء الخبر بأن العدو المخذول لما سمعوا بقدوم