يوسف بن تغري بردي الأتابكي

263

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

تجاوز الحد واختلفت الأقاويل كل ذلك وإلى الآن لم تخرج التجريدة من مصر فلما بلغ السلطان هذه الأخبار رسم بخروج التجريدة فخرجت الأمراء المذكورون قبل تاريخه في يوم السبت رابع عشر شهر ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة إلى الريدانية بتجمل زائد واحتفال عظيم بالأطلاب من الخيول المزينة بسروج الذهب والكنابيش والسلاح الهائل لا سيما الأمير أيتمش والأمير أحمد ابن يلبغا فإنهما أمعنا في ذلك وكان للناس مدة طويلة لم يتجرد السلطان إلى البلاد الشامية ولا عسكره سوى سفر الأمراء في السنة الماضية إلى سيواس وكانوا بالنسبة إلى هذه التجريدة كلا شيء وتتابعتهم المماليك شيئا بعد شيء حتى سافر الجميع من الريدانية في يوم الاثنين سادس عشر شهر ربيع الأول المذكور ثم أخذ السلطان بعد خروج العسكر في استجلاب خواطر الناس وأبطل الرمايات والسلف على البرسيم والشعير وإبطال قياس القصب والقلقاس والإعفاء على ذلك كله ثم في يوم الثلاثاء أول ربيع الآخر قدم البريد بأن الأمير كمشبغا المنجكي نائب بعلبك دخل تحت طاعة يلبغا الناصري وكذلك في خامسه قدم البريد بأن ثلاثة عشر أميرا من أمراء دمشق خرجوا بمماليكهم من دمشق وساروا إلى حلب ودخلوا في طاعة الناصري وأما العسكر الذي خرج من مصر فإنه لما وصل إلى غزة أحس الأمير جاركس الخليلي بمخامرة نائبها الأمير آقبغا الصفوي فقبض عليه وبعثه إلى الكرك وأقر في نيابة غزة الأمير حسام الدين بن باكيش