يوسف بن تغري بردي الأتابكي

212

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

نيابة حماة إلى نيابة طرابلس عوضا عن كمشبغا الحموي بحكم انتقال كمشبغا إلى دمشق على خبز جنتمر أخي طازبحكم توجه جنتمر إلى القدس بطالا ونقل إلى نيابة حماة الأمير الكبير طشتمر العلائي الدوادار الذي كان قبل تاريخه حكم مصر وتولى نيابة صفد بعد طشتمر الدوادار تلو حاجب حجاب دمشق وفي العشر الأوسط من شعبان نام الأتابك برقوق بمبيته بسكنه بالإسطبل السلطاني وقعد شيخ الصفوي الخاصكي يكبسنه وبينما هو نائم مسكه شيخ المذكور في جنبه قويا خارجا عن الحد فقعد برقوق من اضطجاعه وقال له ما الخبر فقال إن مملوكك أيتمش اتفق مع مماليك الأسياد الذين في خدمتك ومعهم بطا الأشرفي على أنهم الساعة يقتلونك فسكت برقوق وجلس على حاله فإذا أيتمش المذكور دخل عليه فقام برقوق وأخذ بيده قوسا وضربه به ضربة واحدة صفحا أرماه وأمر بمسكه وقال له يا متخنث الذي يأخذ الملك ويقتل الملوك يقع من ضربة واحدة ثم مسك بطا الخاصكي وخرج برقوق وجلس بالإسطبل وطلب سائر الأمراء الكبار والصغار فطلع الجميع إليه في الحال فكلمهم بما سمع وجرى ثم أمسك من مماليك الأسياد نحو سبعة عشر نفرا منهم كزل الحططي ويلبغا الخازندار الصغير وجماعة من رؤوس نوب الجمدارية عنده ثم في صبيحة نهاره أمسك جماعة من رؤوس نوب الجمدارية وجماعة أخر تتمة خمسة وستين نفرا من مماليك الأسياد وهرب من بقي منهم فالذين كان قبض عليهم أول يوم حبسهم بالبرج من قلعة الجبل والذين مسكهم من الغد حبسهم بخزانة شمائل ثم أنزل بطا الخاصكي الأشرف وأيتمش إلى خزانة شمائل ثم أمسك الأتابك