يوسف بن تغري بردي الأتابكي
123
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
السنة العاشرة من سلطنة الملك الأشرف شعبان بن حسين على مصر وهي سنة أربع وسبعين وسبعمائة وفيها استقر الأمير ألجاي اليوسفي أتابك العساكر بديار مصر بعد موت منكلى بغا الشمسي وفيها توفي الشيخ الإمام الحافظ المؤرخ عماد الدين أبو الفداء إسماعيل ابن الخطيب شهاب الدين أبي حفص عمر بن كثير القرشي الشافعي صاحب التاريخ والتفسير في يوم الخميس سادس عشرين شعبان بدمشق ومولده بقرية شرقي بصرى من أعمال دمشق في سنة إحدى وسبعمائة رحمه الله تعالى قال العيني رحمه الله كان قدوة العلماء والحفاظ وعمدة أهل المعاني والألفاظ وسمع وجمع وصنف ودرس وحدث وألف وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والتاريخ واشتهر بالضبط والتحرير وانتهى إليه علم التاريخ والحديث والتفسير وله مصنفات عديدة مفيدة انتهى كلام العيني رحمه الله قلت ومن مصنفاته تفسير القرآن الكريم في عشر مجلدات وكتاب طبقات الفقهاء ومناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه والتاريخ المسمى بالبداية والنهاية حذا فيه حذو ابن الأثير رحمه الله في الكامل والتاريخ أيضا في عشرة مجلدات وخرج أحاديث مختصر ابن الحاجب وكتب