يوسف بن تغري بردي الأتابكي

95

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مالا كبيرا فإنه كان أيضا ابن زوجته شقيق الملك الصالح إسماعيل لأبيه وأمه وأقام مع أرغون غرلو وتمر الموساوي وامتنع النائب من إقامته وصاروا حزبين فقام النائب آل ملك في الإنكار على سلطنة شعبان وقد اجتمع مع الأمراء بباب القلة وقبض على غرلو وسجنه وتحالف هو وأرغون العلائي وبقية الأمراء على عمل مصالح المسلمين ومات السلطان الملك الصالح إسماعيل في ليلة الخميس رابع شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة وقد بلغ من العمر نحو عشرين سنة فكتم موته وقام شعبان إلى أمه ومنع من إشاعة موت أخيه وخرج إلى أصحابه وقرر معهم أمره فخرج طشتمر ورسلان بصل إلى منكلي بغا ليستعطفوا الأمير أرقطاي والأمير أصلم وكان النائب والأمراء علموا من العصر أن السلطان في النزع واتفقوا على النزول من القلعة إلى بيوتهم بالقاهرة فدخل الجماعة على أرقطاي ليستميلوه لشعبان فوعدهم بذلك ثم دخلوا على أصلم فأجابهم وعادوا إلى شعبان وقد ظنوا أن أمرهم تم فلما أصبحوا نهار الخميس خرج الأمير أرغون العلائي والأمير ملكتمر الحجازي وتمر الموساوي وطشتمر طلليه ومنكلي بغا الفخري وأسندمر وجلسوا بباب القلة فأتاهم الأمير أرقطاي والأمير أصلم والوزير نجم الدين محمود والأمر قماري الأستادار وطلبوا النائب فلم يحضر إليهم فمضوا كلهم إلى عنده واستدعوا الأمير جنكلي بن البابا واشتوروا فيمن يولوه السلطنة فأشار جنكلي أن يرسل إلى المماليك السلطانية ويسألهم من يختاروه فإن من اختاروه رضيناه سلطانا فعاد جوابهم مع الحاجب أنهم رضوا بشعبان سلطانا فقاموا جميعا ومعهم النائب إلى داخل باب القلة وكان