يوسف بن تغري بردي الأتابكي
96
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
شعبان تخيل من دخولهم عليه وجمع المماليك وقال من دخل علي وجلس على الكرسي قتلته بسيفي هذا وأنا أجلس على الكرسي حتى أبصر من يقيمني عنه فسير أرغون العلائي إليه وبشره وطيب خاطره ودخل الأمراء إليه وسلطنوه ولقب بالملك الكامل سيف الدين شعبان حسب ما يأتي ذكره في أول ترجمته ولنرجع إلى بقية ترجمة الملك الصالح إسماعيل وكان الملك الصالح سلطانا ساكنا عاقلا قليل الشر كثير الخير هينا لينا بشوشا وكان شكلا حسنا حلو الوجه أبيض بصفرة وعلى خده شامة ولم يكن في أولاد الملك الناصر خيرا منه رتب دروسا بمدرسة جده المنصور قلاوون وجدد جماعة من الخدام بالحرم النبوي حسب ما ذكرناه في وقته وله مآثر كثيرة بمكة واسمه مكتوب على رباط السدرة بحرم مكة ولم يزل مثابرا على فعل الخير حتى توفي ولما مات رثاه الشيخ صلاح الدين الصفدي بقوله : مضى الصالح المرجو للبأس والندى * ومن لم يزل يلقي المنى بالمنائح فيا ملك مصر كيف حالك بعده * إذ نحن أثنينا عليك بصالح وكان الملك الصالح محببا للرعية على مشقة كانت في أيامه من كثرة التجاريد إلى قتال أخيه الملك الناصر أحمد بالكرك وكانت السبل مخيفة وشغف مع ذلك بالجواري السود وأفرط في محبة اتفاق العوادة وفي العطاء لها وقرب أرباب الملاهي وأعرض