يوسف بن تغري بردي الأتابكي

78

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ذكر ولاية الملك الصالح إسماعيل على مصر السلطان الملك الصالح عماد الدين أبو الفداء إسماعيل ابن السلطان الملك الناصر ناصر الدين محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون وهو السلطان السادس عشر من ملوك الترك بالديار المصرية والرابع من بني محمد بن قلاوون جلس على تخت الملك في يوم الخميس ثاني عشرين المحرم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بعد خلع أخيه الملك الناصر أحمد باتفاق الأمراء على ذلك لما بلغهم عن حسن سيرته فإنه قيل للأمراء لما أخرج قوصون أولاد الملك الناصر إلى قوص كان إسماعيل هذا يصوم يومي الاثنين والخميس ويشغل أوقاته بالصلاة وقراءة القرآن مع العفة والصيانة عما يرمي به الشباب من اللهو واللعب فلما بلغهم ذلك اتفقوا على إقامته في الملك وسلطنوه وحلفوا له الأمراء والعساكر وحلف لهم أيضا السلطان الملك الصالح إسماعيل المذكور ألا يؤذي أحدا وألا يقبض على أمير بغير ذنب فتم أمره ولقب بالملك الصالح ودقت البشائر ونودي بزينة القاهرة ومصر ورسم بالإفراج عن المسجونين بثغر الإسكندرية وكتب بالإفراج أيضا إلى الوجه القبلي والبحري وألا يترك بالسجون إلا من استحق عليه القتل واستقر الأمير