يوسف بن تغري بردي الأتابكي

79

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أرغون العلائي زوج أم الملك الصالح رأس نوبة ويكون رأس المشورة ومدبر السلطنة وكافل السلطان واستقر الأمير آق سنقر السلاري نائب السلطنة بالديار المصرية وكتب للأمراء ببلاد الشام والنواب باستمرارهم وأرسل إليهم الخلع على يد الأمير طقتمر الصلاحي وكتب بتقليد الأمير أيدغمش نائب حلب بنيابة الشام واستقر عوضه في نيابة حلب الأمير طقزدمر الحموي نائب حماة واستقر في نيابة حماة عوضا عن طقزدمر الأمير علم الدين سنجر الجاولي ثم كتب السلطان الملك الصالح إسماعيل إلى أخيه الملك الناصر أحمد بالسلام وإعلامه أن الأمراء أقاموه في السلطنة لما علموا أنه ليس له رغبة في ملك مصر وأنه يحب بلاد الكرك والشوبك وهي تحكمك وملكك وسأله أن يرسل القبة والطير والغاشية والنمجاة وتوجه بالكتاب الأمير قبلاي وخرج الأمير بيغرا ومعه عدة من الأوجاقية لجر الخيول السلطانية من الكرك الذي كان الملك الناصر أخذهم من الإسطبل السلطاني وتوجه الجميع إلى جهة الكرك ثم في يوم الأربعاء ثامن عشرين المحرم قدم الأمراء المسجونون بثغر الإسكندرية إلى القاهرة وعدتهم ستة وعشرون أميرا منهم الأمير قياتمر وطيبغا المجدي وابن طوغان حق وأسنبغا ابن البوبكري وابن سوسون وناصر الدين محمد بن المحسني والحاج أرقطاي نائب طرابلس في آخرين وطلعوا إلى القلعة وقبلوا الأرض بين يدي السلطان ثم رسم السلطان أن يجلس أرقطاي مكان الأمير علم الدين سنجر الجاولي المنتقل إلى نيابة حماة وأن يتوجه البقية على إمريات ببلاد الشام