يوسف بن تغري بردي الأتابكي

73

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

إلى محتسب القاهرة فوجد بمخزنه من فراخ الحمام والزرازير المملوحة عدة أربعة وثلاثين ألف ومائة وستة وتسعين من ذلك أفراخ حمام ألف ومائة وستة وتسعون فرخا وزرازير عدة ثلاثة وثلاثين ألف زرزور وجميعها قد نتنت وتغيرت أحوالها فأدب وشهر وفيها توفي الأمير علاء الدين ألطنبغا الصالحي الناصري نائب الشام مقتولا بسجن الإسكندرية كان أصله من صغار مماليك المنصور قلاوون وربي عند الملك الناصر محمد بن قلاوون وتوجه معه إلى الكرك فلما عاد الملك الناصر إلى ملكه أنعم عليه بإمره عشرة وجعله جاشنكيره ثم ولاه حاجبا ثم نقله من الحجوبية إلى نيابة حلب بعد موت أرغون النائب فسار فيها سيرة مشكورة وغزا بلاد سيس حتى أخذها بالأمان وقال في ذلك العلامة زين الدين عمر بن الوردي قصيدة طنانة أولها جهادك مقبول وعامك قابل ألا في سبيل المجد ما أنت فاعل وعمر الأمير ألطنبغا المذكور في نيابته بحلب جامعا في شرقيها ولم يكن إذ ذاك داخل سور حلب جامع تقام فيه الخطبة سوى الجامع الكبير الأموي وأقام بحلب حتى وقع بينه وبين تنكز نائب الشام فشكاه تنكز إلى الملك الناصر فعزله عن نيابة حلب وولاه نيابة غزة إلى أن غضب السلطان على تنكز ولاه عوضه نيابة الشام إلى أن مات الملك الناصر وتسلطن أولاده أنضم ألطنبعا هذا إلى قوصون فكان