يوسف بن تغري بردي الأتابكي
74
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذلك سببا لهلاكه وقد تقدم ذكر ذلك كله مفصلا وكان أميرا جليلا شجاعا مشكور السيرة ومات وقد جاوز الخمسين سنة من العمر وفيها توفي ملك التتار أزبك خان بن طغرلجا بن منكوتمر بن طغان بن باطو ابن دوشي خان بن جنكز خان ومات أزبك خان بعد أن ملك نحوا من ثلاثين سنة وكان أسلم وحسن إسلامه وحرض رعيته على الإسلام فأسلم بعضهم ولم يلبس أزبك خان بعد أن أسلم السراقوجات وكان يلبس حياصة من فولاذ ويقول لبس الذهب حرام على الرجال وكان يميل إلى دين وخير ويتردد إلى الفقراء وكان عنده عدل في رعيته وتزوج الملك الناصر محمد بابنته وكان أزبك شجاعا كريما مليح الصورة ذا هيبة وحرمة ومملكته متسعة وهي من بحر قسطنطينية إلى نهر إرتش مسيرة ثمانمائة فرسخ لكن أكثر ذلك قرى ومراع وولي الملك بعده جاني بك خان وتوفي الأمير سيف الدين بشتك بن عبد الله الناصري مقتولا بسجن الإسكندرية في شهر ربيع الآخر وكان إقطاعه يعمل بمائتي ألف دينار في كل سنة وأنعم عليه أستاذه الملك الناصر محمد في يوم واحد بألف ألف درهم وكان راتبه لسماطه في كل يوم خمسين رأسا من الغنم وفرسا لا بد من ذلك وكان كثير التيه لا يحدث