يوسف بن تغري بردي الأتابكي

72

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وكان الملك الناصر أحمد هذا قد أخرجه أبوه الملك الناصر محمد بن قلاوون من الديار المصرية إلى الكرك وهو صغير لعله لم يبلغ العشر سنين فربي بالكرك وأحب أهلها وصارت له وطنا وكان نائب الكرك إذ ذاك ملكتمر السرجواني زوج أمه ثم أرسل إليه أبوه أخويه إبراهيم وأبا بكر المنصور فأقاموا الجميع بالكرك إلى أن طلبهم والدهم وأعاد الناصر هذا إلى الكرك ثم طلبه ثانيا وزوجه ببنت الأمير طايربغا من أقارب الملك الناصر ثم أعاده إلى الكرك وكان الناصر هذا أحسن إخوته وجها وشكلا وكان صاحب لحية كبيرة وشعر غزير وكان ضخما شجاعا صاحب بأس وقوة مفرطة وعنده شهامة مع ظلم وجبروت وهو أسوأ أولاد الملك الناصر سيرة مع خفة وطيش السنة التي حكم في أولها المنصور أبو بكر إلى حادي عشرين صفر على أنه حكم من السنة الماضية تسعة أيام ثم حكم فيها من صفر إلى يوم الخميس أول شعبان الملك الأشرف كجك ثم حكم فيما بقي منها الملك الناصر أحمد هذا والثلاثة أولاد الناصر محمد بن قلاوون حسب ما تقدم ذكره والسنة المذكورة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة فيها وقعت حادثة غريبة وهي أن رجلا بوارديا يقال له محمد بن خلف بخط السيوفيين من القاهرة قبض عليه في يوم السبت سادس عشر رمضان وأحضر