يوسف بن تغري بردي الأتابكي

66

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

واتهمهم بالمخامرة عليه وهم في يوم الاثنين أن يمسكهم فتأخر عن الخدمة الجاولي في يوم الاثنين المذكور وهو تاسع عشرين ذي القعدة وتأخر معه جماعة كبيرة فلما كان وقت الظهر بعث لكل أمير طائر إوز مشوي وسأل عنهم ثم بعث إليهم آخر النهار أن يطلعوا من الغد فجاء بكا الخضري عشية يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة ومعه البشارة بالقبض على سيف الدين قطلوبغا الفخري فسر السلطان بذلك وكتب بحمله إلى الكرك فلما طلع الأمراء إلى الخدمة في يوم الثلاثاء ترضاهم السلطان وبشرهم بمسك الفخري ثم أخبرهم أنه عزم على التوجه إلى الكرك وتجهز وأخذ الأموال صحبته وأخرج الأمير طشتمر حمص أخضر مقيدا في محارة في ليلة الأربعاء ومعه جماعة من المماليك السلطانية موكلون به ثم تقدم السلطان إلى الخليفة بعد ما ولاه نظر المشهد النفيسي عوضا عن ابن القسطلاني أن يسافر معه إلى الكرك ورسم لجمال الكفاة ناظر الجيش والخاص وللقاضي علاء الدين علي بن فضل الله كاتب السر أن يتوجها معه إلى الكرك ثم ركب السلطان ومعه الأمراء من قلعة الجبل في يوم الأربعاء ثانيه بعد ما أمر ثمانية من المماليك السلطانية وخلع عليهم على باب الخزانة وخلع على الأمير شمس الدين آق سنقر السلاري وقرره نائب الغيبة وخلع على شمس الدين محمد بن عدلان باستقراره قاضي العسكر وخلع على زين الدين عمر بن كمال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر البسطامي واستقر به قاضي قضاة الحنفية بالديار المصرية عوضا عن حسام الدين الغوري فلما سار السلطان حتى قرب قبة النصر خارج القاهرة وقف حتى قبل الأمراء يده على مراتبهم ورجعوا عنه فنزل في الحال عن فرسه ولبس