يوسف بن تغري بردي الأتابكي

65

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مماليكه فسجنهم ثم خرج في الحال ساعة القبض على طشتمر الأمير ألطنبغا المارداني والأمير أرنبغا أمير سلاح ومعهما من أمراء الطبلخاناه والعشرات نحو خمسة عشر أميرا ومعهم أيضا من المماليك السلطانية وغيرهم ألف فارس وتوجهوا ليقبضوا على الأمير قطلوبغا الفخري وكتب للأمير آق سنقر الناصري نائب غزة بالركوب معهم بعسكره وجميع من عنده ومن هو في معاملته وكان الفخري قد ركب من الصالحية فبلغه مسك طشتمر ومسير العسكر إليه من هجان بعث به إليه بعض ثقاته فساق إلى قطيا وأكل بها شيئا ثم رحل مسرعا حتى دخل العريش فإذا آق سنقر بعسكره في انتظاره على الزعقة وكان ذلك وقت الغروب فوقف كل منهما تجاه صاحبه حتى أظلم الليل سار الفخري بمن معه وهم ستون فارسا على البرية فلما أصبح آق سنقر علم أن الفخري فاته ومال أصحابه على أثقال الفخري فنهبوها وعادوا إلى غزة واستمر الفخري سائرا ليلته ومن الغد حتى انتصف النهار وهو سائق فلم يتأخر معه إلا سبعة فرسان ومبلغ أربعة آلاف وخمسمائة دينار وقد وصل يبنى وعليها الأمير أيدغمش وهو نازل فترامى عليه وعرفه بما جرى وأنه قطع خمسة عشر بريدا في مسير يوم واحد فطيب أيدغمش خاطره وأنزله في خيمة وقام له بما يليق به فلما جنه الليل أمر به فقيد وهو نائم وكتب بذلك إلى السلطان مع بكا الخضري وكان السلطان لما بلغه هروب الفخري تنكر على الأمراء