يوسف بن تغري بردي الأتابكي

64

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

السلطان بغير علم طشتمر النائب فبعث إليه طشتمر عدة نقباء ونزع الخلعة من عليه وسلمه إلى المقدم إبراهيم بن صابر وأمر بضربه وإلزامه بحمل مائة ألف درهم فضربه ابن صابر ضربا مبرحا واستخرج منه أربعين ألف درهم ثم أفرج عنه بشفاعة أيدغمش والفخري فيه بعد ما أشهد عليه أنه لا يطلع القلعة ثم أخذ قصير معين من مباشري قوصون وأحاط بما فيه من القنود والأعسال والسكر وغير ذلك فعظم ما فعله على السلطان وعلى الأمراء فإنه خرج عن الحد إلى أن قرر السلطان مع مقدم المماليك عنبر السحرتي والأمير آق سنقر السلاري في القبض على طشتمر وعلى قطلوبغا الفخري وأن ستدعى مماليك بشتك وقوصون وينزلهم بالأطباق من القلعة ويعطيهم إقطاعات بالحلقة ليصيروا من جملة مماليك السلطان خوفا من حركة طشتمر النائب ثم رتب السلطان عنده مماليك بداخل القصر للقبض على طشتمر أيضا وكان مما جدد طشتمر في نيابته أن منع الأمراء أن تدخل مماليكها إلى القصر وبسط من باب القصر بساطا إلى داخله كما كان في الأيام الناصرية فصار الأمير لا يدخل إلى القصر إلا بمفرده فكان ما دبره عليه ثم دخل هو أيضا بمفرده ومعه ولداه إلى القصر وجلس على السماط على العادة فعندما رفع السماط قبض كشلى السلاح دار أحد المماليك السلطانية وكان معروفا بالقوة على كتفيه من خلف ظهره قبضا عنيفا ثم بدر إليه جماعة من المماليك وأخذوا سيفه وقيدوه وقيدوا ولديه ونزل أمير مسعود الحاجب في عدة من المماليك السلطانية فأوقع الحوطة على بيته وأخذ