يوسف بن تغري بردي الأتابكي

63

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

كثيرة وكتب له بالإمرة على التركمان ونيابة أبلستين وفي يوم الأحد سابع ذي القعدة خرج الأمير أيدغمش متوجها إلى نيابة حلب وفي يوم الاثنين خامس عشرة خرج الأمير قطلوبغا الفخري متوجها إلى نيابة دمشق ومعه من تأخر من عساكر الشام وخرج الأمير نائب السلطنة بالقاهرة لوداعه وجميع الأمراء ومد له سماطا عظيما ولما توجه الفخري وأيدغمش وغيرهما من الديار المصرية وبقي الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر نائب السلطنة بالقاهرة قبض عليه السلطان بعد خروج الفخري بخمسة أيام وذلك في يوم السبت العشرين من ذي القعدة وسبب القبض على طشتمر أنه بقي يعارض السلطان بحيث إنه كان يرد مراسيمه ويتعاظم على الأمراء والأجناد تعاظما زائدا وكان إذا شفع عنده أحد من الأمراء في شفاعة لا يقبلها وكان لا يقف لأمير إذا دخل عليه وإذا أتته قصة عليها علامة السلطان بإقطاع أو غيره أخذ ذلك منه وطرد من هي باسمه وأخرق به وقرر مع السلطان أنه لا يمضي من المراسيم إلا ما يختاره ورسم للحاجب بألا يقدم أحد قصة للسلطان إلا أن يكون حاضرا فلم يتجاسر أحد أن يقدم قصة للسلطان في غيبته وأخذ إقطاع الأمير بيبرس الأحمدي وتقدمته لولده فكرهته الناس وصارت أرباب الدولة وأصحاب الأشغال كلها في بابه وتقربوا إليه بالهدايا والتحف وانفرد بتدبير الملك وحط على الكركيين ومنعهم من الدخول على السلطان فلم يتهيأ له ذلك وكان ناصر الدين المعروف بفار السقوف قد توصل إلى الكركيين حتى استقر إمام السلطان يصلي به الخمس وناظر المشهد النفيسي عوضا عن تقي الدين علي بن القسطلاني خطيب جامع عمرو وجامع القلعة وخلع عليه