يوسف بن تغري بردي الأتابكي

51

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

أرقطاي نائب طرابلس وسجنا بقلعة الجبل وأمسكوا بعدهما سبعة أمراء أخر من أمراء الطبلخاناه والأمير قياتمر أحد مقدمي الألوف وجركتمر بن بهادر أيضا من مقدمي الألوف وعدة أمراء أخر حتى كانت عدة من قبض عليه من الأمراء في هذا اليوم خمسة وعشرين أميرا ثم كتب الأمير أيدغمش إلى الأمير قطلوبغا الفخري يعرفه بما وقع ويحرضه على الحضور صحبة السلطان الملك الناصر ثم طلب أيدغمش جمال الدين يوسف والي الجيزة وخلع عليه بولاية القاهرة فنزل إلى القاهرة فإذا بالعامة في نهب بيوت مماليك قوصون فقبض على عشرين منهم وضربهم بالمقارع وسجنهم بعدما شهرهم فاجتمعت الغوغاء ووقفوا لأيدغمش وصاحوا عليه وليت على الناس واحد قوصوني ما يخلي منا واحدا وعرفوه ما وقع فبعث الأوجاقية في طلبه فوجدوه بالصليبة يريد القلعة فصاحت عليه الغوغاء قوصوني يا غيرية على الملك الناصر ورجموه من كل جهة فقامت الجبلية والأوجاقية في ردهم فلم يطيقوا ذلك وجرت بينهم الدماء فهرب الوالي إلى إسطبل ألطنبغا المارداني وحمته مماليك ألطنبغا من العامة فطلب أيدغمش الغوغاء وخيرهم فيمن يلي فقالوا نجم الدين الذي كان ولي قبل ابن المحسني فطلبه وخلع عليه فصاحوا بحياة الملك الصالح الناصر