يوسف بن تغري بردي الأتابكي
52
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
اعزل عنا ابن رخيمة المقدم وحمامص رفيقه فأذن لهم في نهبهما فتسارع نحو الألف منهم إلى دار ابن رخيمة بجانب بيت الأمير كوكاي فنهبوه ونهبوا بيت رفيقه ثم انكفوا عن الناس وفي يوم الجمعة ثاني شعبان دعي على منابر مصر والقاهرة للسلطان الملك الناصر أحمد وفي يوم الاثنين خامسة تجمعت العامة بسوق الخيل ومعهم رايات صفر وتصايحوا بالأمير أيدغمش زودنا لنروح إلى أستاذنا الملك الناصر ونجيء صحبته فكتب لهم مرسوما بالإقامة والرواتب في كل منزلة وتوجهوا مسافرين من الغد وفي يوم الأربعاء سابع شعبان وصل الأمراء من سجن الإسكندرية الذين كان سجنهم قوصون حتى أفرج عنهم أيدغمش وهم الأمير ملكتمر الحجازي وقطليجا الحموي وأربعة وخمسون نفرا من المماليك الناصرية وكان قوصون لما دخل إلى الإسكندرية مقيدا وافوه هؤلاء بعد أن أطلقوا فسلموا عليه سلام شامت فبكى قوصون واعتذر لهم بما صدر منه في حقهم وعندما قدموا إلى ساحل مصر ركب الأمراء إلى لقائهم وخرجت الناس لرؤيتهم فكان لقدومهم يوم مشهود حتى طلعوا إلى القلعة فتلقت خوند الحجازية بنت السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون