يوسف بن تغري بردي الأتابكي
43
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ويقول يا أمراء هذا تصرف جيد ينهب هذا المال جميعه وكان أيدغمش قصد بذلك أن يقطع قلب قوصون ثم بعث قوصون إلى إيدغمش يقول إن هذا المال عظيم وينفع المسلمين والسلطان فكيف تفعل هذا وتنادي بنهبه فرد جوابه نحن قصدنا أنت ولو راح هذا المال وأضعافه هذا كله والقلعة مغلقة الأبواب وجماعة قوصون يرمون من الأشرفية بالنشاب إلى أن قرب العصر والعامة تجمع نشابهم وتعطيه لمن هو من جهة أيدغمش فلما رأى قوصون أمره في إدبار سلم نفسه ودخل عليه الأمير بلك الجمدار وملكتمر السرجواني يأمراه أن يقيم في موضع حتى يحضر ابن أستاذه من الكرك فيتصرف فيه كما يختار فلم يجد بدا من الإذعان وأخذ يوصي الأمير جنكلي بن البابا وأمير مسعود حاجب الحجاب على أولاده فأخذ وقيد ومضوا به إلى البرج الذي كان بشتك فيه ورسم عليه جماعة من الأمراء وكان الذي تولى مسكه وحبسه جنكلي بن البابا وأمير مسعود الحاجب وأرنبغا أمير جاندار وأما الأمير ألطنبغا الصالحي نائب الشام ومن معه فإن برسبغا وتلجك والقوصونية لما فارقوا ألطنبغا المذكور سار ألطنبغا وأرقطاي والأمراء يريدون