يوسف بن تغري بردي الأتابكي
35
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأما ألطنبغا الصالحي نائب الشام فإنه قدم إلى حلب وكتب إلى قوصون يعلمه بتسحب طشتمر نائب حلب إلى جهة الروم وأنه استولى على مدينة حلب فقدم كتابه على قوصون في يوم الأربعاء ثاني شهر رجب ثم في يوم الاثنين سابع رجب فرق الأمير قوصون إقطاعات الأمراء المجردين مع قطلوبغا الفخري الخارجين عن طاعة قوصون وعدتهم اثنان وثلاثون أميرا منهم أمراء طبلخانات ستة عشر وأمراء عشرات ستة عشر وأميران مقدمان الفخري وقماري ثم في يوم الثلاثاء تاسع عشرين رجب قدم الأمير الشيخ علي بن دلنجي القازاني أحد أمراء العشرات المجردين وأخبر بمسير قطلوبغا الفخري من الكرك إلى دمشق وأنه يريد مواقعته مع ألطنبغا الصالحي نائب الشام وكان من خبره أن الأمير ألطنبغا لما دخل حلب أخذ موجود طشتمر حمص أخضر وباعه وبينما هو في ذلك بلغه دخول قطلوبغا الفخري بمن معه إلى دمشق وأنه دعا للناصر أحمد وقد وافقه آق سنقر السلاري نائب غزة وأصلم نائب صفد ومن تأخر من أمراء دمشق بها مثل سنجر الجمقدار وتمر الساقي وأن آق سنقر نائب غزة وقف لحفظ الطرقات حتى لا يصل أحد من مصر إلى ألطنبغا الصالحي وأن قطلوبغا أخذ في تحصيل الأموال من دمشق للنفقة على الأمراء والجند وأن الأمير طقزدمر نائب حماة قدم عليه في غد دخوله وركب الفخري وتلقاه وقوى بهم واستخدم جندا كثيرة ونادى بدمشق من أراد الإقطاع والنفقة فليحضر وأخذ مالا كثيرا من التجار وأكره قاضي القضاة تقي الدين بن السبكي حتى أخذ مال الأيتام وأخذ أجر الأملاك والأوقاف لثلاث سنين فجمع مالا عظيما وأتته جماعات من الأجناد والتركمان وكتب أوراقا من ديوان الجيش بأسماء الأجناد البطالين وأنعم على البطالين بالخيل والقماش والسلاح وحلف الجميع للسلطان الملك الناصر أحمد بن الناصر محمد بن