يوسف بن تغري بردي الأتابكي
36
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
قلاوون وعمل برسمه العصائب السلطانية والسناجق الخليفتية والكنابيش والسروج والغاشية والقبة والطير وسائر أبهة السلطنة وكتب إلى الملك الناصر أحمد يعرفه بذلك فأجابه الناصر بالشكر والثناء فلما سمع قوصون ذلك جمع الأمراء للمشورة فاتفق الرأي على تجريد أمراء إلى غزة فتوجه برسبغا الحاجب وأمير محمود الحاجب وعلاء الدين علي بن طغريل في جماعة ثم كتب قوصون إلى ألطنبغا نائب الشام على يد أطلمش الكريمي بأن يسير من حلب إلى قتال الفخري بدمشق فتوجه أطلمش الكريمي من البرية لانقطاع الطريق حتى وصل إلى حلب وعرف ألطنبغا الخبر فخرج ألطنبغا بمن معه من العساكر وسار حتى قدم حمص وقد خرج الفخري من دمشق ونزل على خان لاجين وأمسك المضيق وأقام الجبلية والعشير على الجبلين ووقف هو بالعسكر في وسط الطريق وأما ألطنبغا فإنه حلف من معه من العساكر وسار من حمص يريد الفخري حتى قرب منه وعدد الجمعين نحو ثلاثة عشر ألف فارس فتمهل ألطنبغا كراهية لسفك الدماء وأرسل إلى الفخري رسلا ودام على ذلك ثلاثة أيام فلم يتم بينهما أمر وبعث قطلوبغا الفخري إلى جماعة من أصحاب ألطنبغا يعدهم ويستميلهم حتى وافقوه فلما تعبت الرسل بينهم ومات العسكر من شدة البرد بعث ألطنبغا في الليل جماعة من أصحابه ليهجموا على الفخري من ورائه ويلقاهم هو من قدامه وركب من الغد فمال كل أمير بمن معه من أصحابه إلى جهة الفخري وصاروا من جملته فلم يبق معه سوى أرقطاي نائب طرابلس وأسنبغا بن بكتمر البوبكري