يوسف بن تغري بردي الأتابكي
306
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم أخذ السلطان حسن في شراء دار ألطنبغا المارداني ويلبغا اليحياوي بالرميلة وهدمهما وأضاف إليهما عدة دور وإسطبلات أخر وشرع في بناية مدرسته المعروفة به تجاه قلعة الجبل التي لم يبن في الإسلام نظيرها ولا حكاها معمار في حسن عملها وذلك في سنة ثمان وخمسين المذكورة ولما شرع في عمارتها جعل عليها مشدين ومهندسين واجتهد في عملها وأما مصروفها وما اجتمع بها من الصناع والمعلمين فكثير جدا لا يدخل تحت حصر وقيل إن إيوانها يعادل إيوان كسرى في الطول قلت وفي الجملة إنها أحسن ما بني في الدنيا شرقا وغربا في معناها بلا مدافعة وفي هذه السنة وقع أمر عجيب قال ابن كثير في تاريخه وفي هذه السنة حملت جارية من عتقاء الأمير الهيدباني قريبا من تسعين يوما ثم شرعت تطرح ما في بطنها فوضعت قريبا من أربعين ولدا منهم أربع عشرة بنتا وقد تشكل الجميع وتميز الذكر من الأنثى فسبحان القادر على كل شيء قلت وابن كثير ثقة حجة فيما يرويه وينقله انتهى