يوسف بن تغري بردي الأتابكي
307
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ولما مات شيخون انفرد صرغتمش بتدبير المملكة وعظم أمره واستطال في الدولة وأخذ وأعطى وزادت حرمته وأثرى وكثرت أمواله إلى أن قبض عليه الملك الناصر حسن حسب ما يأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى ثم إن السلطان قبض على الأمير طاز نائب حلب في أوائل سنة ثمان وخمسين المذكورة بسفارة صرغتمش وقيده وحمله إلى الإسكندرية فحبسه بها وولى عوضه في نيابة حلب الأمير منجك اليوسفي الوزير نقل إليها من نيابة طرابلس ثم عزل السلطان عز الدين بن جماعة عن قضاء الشافعية بديار مصر وولى عوضه بهاء الدين بن عقيل فأقام ابن عقيل في القضاء ثمانين يوما وعزل وأعيد ابن جماعة ثم نقل السلطان منجك اليوسفي المذكور من نيابة حلب إلى الشام عوضا عن أمير علي المارديني ونقل المارديني إلى نيابة حلب كل ذلك في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة المقدم ذكرها وخلع السلطان على تاج الدين بن ريشة واستقر في الوزارة ثم نفى السلطان جماعة من الأمراء منها الأمير جرجي الإدريسي وأنعم بإقطاعه وهو إمرة مائة وتقدمة ألف بديار مصر على مملوكه يلبغا العمري صاحب الكبش وهو الذي قتل أستاذه الملك الناصر حسنا المذكور حسب ما يأتي ذكره في وقته من هذا الكتاب في هذه الترجمة ثم خلع عليه وجعله أمير مجلس عوضا عن الأمير تنكز بغا المارديني ثم في يوم الخميس العشرين من شهر رمضان سنة