يوسف بن تغري بردي الأتابكي
287
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
لكون الصالح كان يميل إلى طاز فاعتذر شيخون بأعذار غير مقبولة وأراد إبقاء الصالح فلم يوافقوه وما زالوا به حتى أذعن واتفقوا على خلعه فخلع وأعيد الملك الناصر حسب ما يأتي ذكره في ترجمته وكان خلع الملك الصالح صالح في يوم الاثنين ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة فكانت مدة سلطنته بالديار المصرية ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوما وحبس بالقلعة في بعض دورها إلى أن توفي بها في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة وله نحو سبع وعشرين سنة ودفن بتربة عمه الملك الصالح علي بن قلاوون الخاتونية بالقرب من المشهد النفيسي خارج القاهرة وكان رحمه الله ملكا جليلا مليح الشكل عاقلا لم تشكر سيرته ولم تذم لأنه لم يكن له في سلطنته إلا مجرد الاسم فقط لغلبة شيخون وطاز وصرغتمش على الأمر لأنهم كانوا هم حل المملكة وعقدها واليهم أمورها لا لغيرهم وأما أمر طاز فإنه يأتي إن شاء الله تعالى في أول سلطنة الملك الناصر حسن بعد ذكر حوادث سنى الملك الصالح هذا كما هي عادة هذا الكتاب انتهى والله سبحانه أعلم السنة الأولى من سلطنة الملك الصالح صالح ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون على مصر وهي سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة على أنه حكم من السنة الماضية من سابع عشر جمادى الآخرة إلى آخرها