يوسف بن تغري بردي الأتابكي

288

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها أعني سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة توفي قاضي القضاة نجم الدين محمد الأذرعي الشافعي بدمشق على قضائها وتولي بعده قضاء دمشق قاضي القضاة كمال الدين المعري قاضي قضاة حلب وتوفي الشيخ الإمام العلامة فريد دهره ووحيد عصره زين الدين المعروف بالعضد العجمي الحنفي رحمه الله تعالى كان إما بارعا مفتنا فقيها مصنفا وله اليد الطولى في علم المعقول والمنقول وتولى قضاء القضاة بممالك القان بوسعيد ملك التتار بل كان هو المشار إليه بتلك الممالك والمعول على فتواه وحكمه وتصدى للإقراء والإفتاء والتصنيف عدة سنين ومن مصنفاته شرح المختصر لابن الحاجب والمواقف والجواهر وغير ذلك في عدة فنون وكان رحمه الله كريما عفيفا جواد أحسن السيرة مشكور الطريقة وتوفي الأديب الفاضل الشاعر بدر الدين أبو علي الحسن بن علي المغربي المعروف بالزغاري الشاعر المشهور مات عن نيف وخمسين سنة ومن شعره قوله : [ الرجز ] أعجب ما في مجلس اللهو جرى * من أدمع الراووق لما انسكبت لم تزل البطة في قهقهة * ما بيننا تضحك حتى انقلبت قال وله أيضا : [ البسيط ] قالت وقد أنكرت سقامي * لم أر ذا السقم يوم بينك لئن أصابتك عين غيري * فقلت لا عين بعد عينك