يوسف بن تغري بردي الأتابكي

285

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بغى بيبغا بغي الممالك عنوة * وما كان في الأمر المراد موفقا أغار على الشقراء في قيد جهله * لكي يركب الشهباء في الملك مطلقا فلما علا في ظهرها كان راكبا * على أدهم لكنه كان موثقا ثم رسم السلطان الملك الصالح صالح أن يقر أهل الذمة على ما أقرهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه من ترك تشبههم بالمسلمين في أمر من الأمور وترك ركوب الخيل وحمل السلاح ورفع أصواتهم على أصوات المسلمين وأشباه ذلك ثم رسم بنفي الأمير منجك اليوسفي الوزير كان إلى صفد بطالا وفي هذه السنة أعني سنة أربع وخمسين وسبعمائة انتهت عمارة الأمير سيف الدين طاز التي تجاه حمام الفارقاني فعمل طاز وليمة وعزم على السلطان والأمراء ومد سماطا عظيما ولما انتهى السماط وعزم السلطان على الركوب قدم له أربعة أرؤس من الخيل بسروج ذهب وكنابيش زركش وقدم للأمير سيف الدين شيخون فرسين ولصرغتمش فرسين ولسائر الأمراء المقدمين كل واحد فرسا ولم يعهد قبل ذلك أن سلطانا نزل إلى بيت بعض الأمراء بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون إلا هذا وحج بالناس في هذه السنة الأمير ركن الدين عمر شاه الحاجب صاحب القنطرة خارج القاهرة