يوسف بن تغري بردي الأتابكي
274
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الأمير إياجي نائب قلعتها يأمره بالإفراج عن قردم وأن يفتح أبواب المدينة ففتح أبواب المدينة ولم يفرج عن قردم فركب الأمير أحمد الساقي نائب حماة وبكلمش نائب طرابلس من الغد ليغيرا على الضياع فوافى بعض عسكر بيبغا أرس نجابا يخبر بمسك منجك ومسير السلطان من خارج القاهرة وعاد أحمد وبكلمش في يوم الاثنين رابع عشر شعبان وقد نزل طاز بمن معه المزيرب فارتج عسكر بيبغا أرس وتواعد قراجا بن دلغادر وحيار بن مهنا على الرحيل فما غربت الشمس إلا وقد خرجا بأثقالهما وأصحابهما وسارا فخرج بيبغا أرس في أثرهما فلم يدركهما وعاد بكرة يوم الثلاثاء فلم يستقر قراره حتى دقت البشائر بقلعة دمشق بأن الأمير طاز والأمير أرغون الكاملي نائب الشام وافيا دمشق وأن الأمير شيخون والسلطان ساقة فبهت بيبغا أرس وتفرق عنه من كان معه فركب عائدا إلى حلب في تاسع عشر شعبان فكانت إقامته بدمشق أربعة وعشرين يوما أفسد أصحابه بدمشق فيها مفاسد وقبائح من النهب والسبي والحريق والغارات على الضياع من حلب إلى دمشق وفعلوا كما فعل التتار أصحاب قازان وغيره فبعث السلطان الأمير أسندمر العلائي إلى القاهرة بالبشارة فقدمها يوم الجمعة خامس عشرين شعبان ودقت البشائر لذلك وزينت القاهرة وأما السلطان الملك الصالح فإنه التقى مع الأمير أرغون شاه الكاملي نائب الشام على بدعرش من عمل غزة وقد تأخر معه الأمير طاز بمن معه فدخلوا غزة وخلع السلطان على أرغون المذكور باستمراره في نيابة دمشق وأنعم عليه بأربعمائة ألف درهم وأنعم على أمير مسعود بن خطير بألف دينار وعلى كل أمراء دمشق كل واحد قدر رتبته فكان جملة ما أنفق السلطان فيهم ستمائة ألف درهم وتقدم الأمير شيخون والأمير طاز والأمير أرغون نائب الشام إلى دمشق وتأخر الأمير صرغتمش