يوسف بن تغري بردي الأتابكي
275
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
صحبة السلطان ليدبر العسكر ثم تبعهم السلطان إلى دمشق فدخلها في يوم الخميس مستهل شهر رمضان وخرج الناس إلى لقائه وزينت مدينة دمشق فكان لدخوله يوم مشهود ونزل السلطان بقلعة دمشق ثم ركب منها في الغد يوم الجمعة ثانية إلى الجامع الأموي في موكب جليل حتى صلى به الجمعة وكان الأمراء قد مضوا في طلب بيبغا أرس وأما بيبغا أرس فإنه قدم إلى حلب في تاسع عشرين شعبان وقد حفرت خنادق تجاه أبواب حلب وغلقت وامتنعت القلعة عليه ورمته بالحجارة والمجانيق وتبعهم الرجال من فوق الأسوار بالرمي عليه وصاحوا عليه فبات تلك الليلة بمن معه وركب في يوم الخميس مستهل شهر رمضان للزحف على مدينة حلب وإذا بصياح عظيم والبشائر تدق في القلعة وهم يصيحون يا منافقون العسكر وصل فالتفت بمن معه فإذا صناجق على جبل جوشن فانهزموا عند ذلك بأجمعهم إلى نحو البرية ولم يكن ما رأوه على جبل جوشن عسكر السلطان ولكنه جماعة من جند حلب وعسكر طرابلس كانوا مختفين من عسكر بيبغا أرس عند خروجه من دمشق فساروا في أعقابه يريدون الكبسة على بيبغا أرس وتعبوا على جبل جوشن فعندما رآهم بيبغا لم يشك أنهم عسكر السلطان فانهزم وكان أهل بانقوسا قد وافقوهم