يوسف بن تغري بردي الأتابكي
273
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بالقلعة ومعه الأمير كشلى السلاح دار ليقيما داخل باب القلة ويكون على باب القلعة الأمير أرنان والأمير قطلوبغا الذهبي ورتب الأمير مجد الدين موسى الهذباني مع والي مصر لحفظ مصر ثم استقل السلطان بالمسير من الريدانية في يوم الثلاثاء بعد الظهر فقدم البريد بأن الأمير مغلطاي الدوادار خرج من دمشق يريد مصر وأن الأمير أرغون الكاملي نائب الشام لما بلغه خروج بيبغا أرس بمن اجتمع معه من العساكر عزم على لقائه فبلغه مخامرة أكثر أمراء دمشق فاحترس على نفسه وصار يجلس بالميدان وهو لابس آلة الحرب ثم اقتضى رأي الأمير مسعود بن خطير أن النائب لا يلقى القوم وأنه ينادى بالعرض للنفقة بالكسوة فإذا خرج العسكر إليه بمنزلة الكسوة منعهم من عبورهم إلى دمشق وسار بهم إلى الرملة في انتظار قدوم السلطان وأنه استصوب ذلك وفعله وأنه مقيم بعسكر دمشق على الرملة وأن الأمير ألطنبغا برناق نائب صفد سار إلى بيبغا أرس وأن بيبغا أرس سار من حلب إلى حماة واجتمع مع نائبها أحمد الساقي وبكلمش نائب طرابلس وسار بهم إلى حمص وعند نزوله على حمص وصل إليه مملوكا الأمير أرقطاي بكتاب السلطان ليحضر فقبض عليهما وقيدهما وسار يريد دمشق فبلغه مسير السلطان واشتهر ذلك في عسكره وأنه عزل عن نيابة حلب فانحلت عزائم كثير ممن معه من المقاتلة وأخذ بيبغا أرس في الاحتفاظ بهم والتحرز منهم إلى أن قدم دمشق يوم الخميس خامس عشرين شهر رجب فإذا أبواب المدينة مغلقة والقلعة محصنة فبعث إلى