يوسف بن تغري بردي الأتابكي

269

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفي هذه الأيام من سنة ثلاث وخمسين رتب الأمير شيخون في الجامع الذي أنشأه العلامة أكمل الدين محمد الرومي الحنفي مدرسا وجعل خطيبه جمال الدين خليل بن عثمان الرومي الحنفي وجعل به درسا للمالكية أيضا وولى تدريسه نور الدين السخاوي المالكي وقرر له ثلاثمائة درهم كل شهر ورتب به قراء ومؤذنين وغير ذلك من أرباب الوظائف وقرر لهم معاليم بلغت في الشهر ثلاثة آلاف درهم قلت ذلك قبل أن تبنى الخانقاه تجاه الجامع المذكور وفي عاشر جمادى الآخرة خلع السلطان على الأمير شيخون العمري واستقر رأس نوبة كبيرا عوضا عن صرغتمش لأمر اقتضى ذلك وعند لبس شيخون الخلعة قدم عليه الخبر بولادة بعض سراريه ولدا ذكرا فسر به سرورا زائدا فإنه لم يكن له ولد ذكر وفي هذه الأيام ادعى رجل النبوة وأن معجزته أن ينكح امرأة فتلد من وقتها ولدا ذكرا يخبر بصحة نبوته فقال بعض من حضر إنك لبئس النبي فقال