يوسف بن تغري بردي الأتابكي
268
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الطولوني وحمل إليه الناس أيضا شيئا كثيرا من آلات العمارة ثم خلع السلطان على الأمير صرغتمش المذكور واستقر رأس نوبة كبيرا في رتبة الأمير شيخون باختيار شيخون وجعل إليه التصرف في أمور الدولة كلها من الولاية والعزل والحكم ما عدا مال الخاص فإن الأمير شيخون يتحدث فيه فقصد الناس صرغتمش لقضاء أشغالهم وكثرت مهابته وعارض الأمراء في جميع أفعالهم وأراد ألا يعمل شيء إلا من بابه وبإشارته فإن تحدث غيره غضب وأبطل ما تحدث فيه وأخرق بصاحبه فأجمع الأمراء باستبداد السلطان بالتصرف وأن يكون ما يرسم به على لسان الأمير صرغتمش رأس نوبة فطال صرغتمش واستطال وعظم ترفعه على الناس فتنكرت له الأمراء وكثرت الأراجيف بوقوع فتنة وإعادة الملك الناصر حسن ومسك شيخون وصاروا الأمراء على تحرز واستعداد فأخذ صرغتمش في التبرؤ مما رمي به وحلف للأمير شيخون وللأمير طاز فلم يصدقه طاز وهم به فقام شيخون بينهما قياما كبيرا حتى أصلح بينهما وأشار على طاز بالركوب إلى عمارة صرغتمش فركب إليه وتصافيا