يوسف بن تغري بردي الأتابكي

224

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فبعث نجابا في الليل لذلك فعاد وأخبر أن الأمير طاز مقيم بركبه وأنه سار بهم وليس فيهم أحد ملبس فقلع بيبغا السلاح هو ومن معه وتلقى طاز وسأله عما تخوف منه فأوقفه على كتاب السلطان إليه فلم ير فيه ما يكره ثم رحل كل منهما بركبه من العقبة وأتت الأخبار للأمراء بمصر باتفاق طاز وبيبغا أرس فكتب السلطان للأمير طاز وللأمير بزلار عند ذلك القبض على بيبغا أرس قبل دخوله مكة وتوجه إليهما بذلك طيلان الجاشنكير وقد رسم له أن يتوجه بيبغا إلى الكرك فلما قدم طيلان على طاز وبزلار ركبا إلى أزدمر الكاشف فأعلماه بما رسم به إليهما من مسك بيبغا أرس ووكدا عليه في استمالة الأمير فاضل والأمير محمد بن بكتمر الحاجب وبقية من مع بيبغا أرس فأخذ أزدمر في ذلك ثم كتب لبيبغا أرس أن يتأخر حتى يسمع مرسوم السلطان وحتى يكون دخولهم لمكة جميعا فأحس بيبغا بالشر وهم أن يتوجه إلى الشام فما زال أزدمر الكاشف به حتى رجعه عن ذلك وعند نزول بيبغا أرس إلى منزله المويلحة قدم طاز وبزلار فتلقاهما وأسلم نفسه من غير ممانعة فأخذا سيفه وأرادا تسليمه لطينال حتى يحمله إلى الكرك فرغب إلى طاز أن يحج معه فأخذه طاز محتفظا به وكتب طاز بذلك إلى السلطان فتوهم مغلطاي والسلطان أن طاز وبزلار قد مالا إلى بيبغا أرس وتشوشا تشويشا زائدا ثم أكد ذلك ورود الخبر بعصيان أحمد