يوسف بن تغري بردي الأتابكي

225

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الساقي نائب صفد وظنوا أنه مباطن لبيبغا أرس وأخرج طينال ليقيم بالصفراء حتى يرد الحاج إليها فيمضي بيبغا أرس إلى الكرك ثم في يوم الخميس سابع عشرين ذي القعدة خلع على الأمير علم الدين عبد الله بن زنبور خلعة الوزارة مضافا لما بيده من نظر الخاص ونظر الجيش بعد ما امتنع وشرط شروطا كثيرة وفيه أيضا خلع السلطان على الأمير طنيرق باستقراره في نيابة حماة عوضا عن أسندمر العمري ثم كتب القاضي علاء الدين بن فضل الله كاتب السر تقليب ابن زنبور الوزير ونعته فيه بالجناب العالي وكان جمال الكفاة سعى أن يكتب له ذلك فلم يرض كاتب السر وشح عليه بذلك فخرج الوزير وتلقى كاتب السر وبالغ في إكرامه وبعث إليه بتقدمة سنية ثم قدم الخبر على السلطان بنزول عسكر الشام على محاصرة أحمد نائب صفد وزحفهم على قلعة صفد عدة أيام جرح فيها كثير من الناس والأجناد ولم ينالوا من القلعة غرضا إلى أن بلغهم القبض على بيبغا أرس وعلم أحمد بذلك وانحل عزمه فبعث إليه الأمير بكلمش نائب طرابلس يرغبه في الطاعة ودس على من معه بالقلعة حتى خامروا عليه وهموا بمسكه فوافق على الطاعة وحلف له نائب طرابلس فنزل إليه بمن معه فسر السلطان بذلك وكتب بإهانته وحمله إلى السجن