يوسف بن تغري بردي الأتابكي
216
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
طرابلس حتى قبضوا عليه وفر إياس ووقعت الحوطة على مماليك ألجيبغا وأمواله ومسك الذي كتب الكتاب بقتل أرغون شاه فاعتذر أنه مكره وأنه غير ألقاب أرغون شاه وكتب أوصال الكتب مقلوبة حتى يعرف أنه زور وحمل ألجيبغا المذكور مقيدا إلى دمشق ثم قبض نائب بعلبك على الأمير إياس وقد حلق لحيته ورأسه واختفى عند بعض النصارى وبعث به إلى دمشق فحبسا معا بقلعتها وكتب بذلك إلى السلطان والأمراء فندب الأمير قجا الساقي على البريد إلى دمشق بقتل ألجيبغا وإياس فأخرجهما من حبس قلعة دمشق ووسطهما بسوق الخيل بدمشق وعلق إياس على خشب وقدامه ألجيبغا على خشبة أخرى وذلك في يوم الخميس حادي عشرين شهر ربيع الآخر وكان عمر ألجيبغا المذكور يوم قتل نحو تسع عشرة سنة وهو ماطر شاربه ثم كتب السلطان باستقرار الأمير أرقطاي نائب حلب في نيابة الشام عوضا عن أرغون شاه المذكور واستقر الأمير قطليجا الحموي نائب حماة في نيابة حلب عوضا عن أرقطاي واستقر أمير مسعود بن خطير في نيابة طرابلس عوضا عن ألجيبغا المظفري المقدم ذكره ثم قدم إلى مصر طلب أرغون شاه ومماليكه وأمواله وموجود ألجيبغا أيضا فتصرف الوزير منجك في الجميع وبعد مدة يسيرة ورد الخبر أيضا بموت الأمير أرقطاي نائب دمشق فكتب باستقرار قطليجا الحموي نائب حلب في نيابة دمشق وتوجه الأمير ملكتمر المحمدي بتقليده بنيابة الشام وسار حتى وصل إليه فوجده قد أخرج طلبه إلى جهة دمشق وهو ملازم الفراش فمات قطليجا أيضا بعد أسبوع ولما وصل الخبر إلى مصر بموت قطليجا أراد النائب بيبغا أرس والوزير منجك إخراج طاز لنيابة الشام