يوسف بن تغري بردي الأتابكي

215

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

نائب الشام كون ألجيبغا لم يكتب إليه وأرسل كاتب السلطان في ذلك فكتب إلى ألجيبغا بالإنكار عليه فيما فعل وأغلظ له في القول وحمل له البريدي إليه مشافهة شنيعة فقام قيامة ألجيبغا لما سمعها وفعل ما فعل بعد أن أوسع الحيلة في ذلك فاتفق مع إياس فوافقه إياس أيضا لما كان في نفسه من أرغون شاه حتى وقع ما ذكرناه وأما أمراء الديار المصرية فإنهم لما سمعوا بقتل الأمير أرغون شاه ارتاعوا واتهم بعضهم بعضا فحلف كل من شيخون والنائب بيبغا أرس على البراءة من قتله وكتبوا إلى ألجيبغا بأنه قتل أرغون شاه بمرسوم من وإعلامهم بمستنده في ذلك وكتب إلى أمراء دمشق بالفحص عن هذه الواقعة وكان ألجيبغا وإياس قد وصلا إلى طرابلس وخيما بظاهرها فقدم في غد وصولهما كتب أمراء دمشق إلى أمراء طرابلس بالاحتراس على ألجيبغا حتى يرد مرسوم السلطان فإنه فعل فعلته بغير مرسوم السلطان ومشت حيلته علينا ثم كتبوا إلى نائب حماة ونائب حلب وإلى العربان بمسك الطرقات عليه فركب عسكر طرابلس بالسلاح وأحاطوا به ثم وافاهم كتاب السلطان بمسكه وقد سار عن طرابلس وساروا خلفه إلى نهر الكلب عند بيروت فوقف قدامهم نهاره ثم كر راجعا عليهم فقاتله عسكر