يوسف بن تغري بردي الأتابكي

213

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وله أيضا في المعنى : [ السريع ] يا طالب الموت أفق وانتبه * هذا أوان الموت ما فاتا قد رخص الموت على أهله * ومات من لا عمره ماتا ثم أخذ الوباء يتناقص في أول المحرم من سنة خمسين وسبعمائة ثم في يوم الأربعاء تاسع عشر من ربيع الأول ورد الخبر بقتل الأمير سيف الدين أرغون شاه نائب الشام وأمره غريب وهو أنه لما كان نصف ليلة الخميس ثالث عشرينه وهو بالقصر الأبلق بالميدان خارج مدينة دمشق ومعه عياله وإذا بصوت قد وقع في الناس بدخول العسكر فثاروا بأجمعهم ودارت النقباء على الأمراء بالركوب ليقفوا على مرسوم السلطان فركبوا جميعا إلى سوق الخيل تحت القلعة فوجدوا الأمير ألجيبغا المظفري نائب طرابلس وإذا بالأمير أرغون شاه نائب الشام مكتف بين مماليك الأمير إياس وخبر ذلك أن ألجيبغا لما ركب من طرابلس سار حتى طرق دمشق على حين غفلة وركب معه الأمير فخر الدين إياس السلاح دار وأحاط إياس بالقصر الأبلق وطرق بابه وعلم الخدام بأنه قد حدث أمر مهم فأيقظوا الأمير أرغون شاه فقام من فرشه وخرج إليهم فقبضوا عليه وقالوا له حضر مرسوم السلطان بالقبض عليك والعسكر واقف فلم يجسر أحد أن يدفع عنه وأخذه الأمير إياس وأتى به ألجيبغا فسلم أمراء دمشق على ألجيبغا وسألوه الخبر فذكر لهم أن مرسوم السلطان ورد عليه بركوبه إلى دمشق بعسكر طرابلس والقبض على أرغون شاه المذكور وقتله والحوطة على