يوسف بن تغري بردي الأتابكي

202

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بقي منهم فيموت بعد عوده من يومه هو وأولاده وأهله ووجد في حيتان البطارخ شيء منتن وفيه على رأس البطارخة كبة منتنة قدر البندقة قد اسودت ووجد في جميع زراعات البرلس وبلحها دود وتلف أكثر تمر النخل عندهم وصارت الأموات على الأرض في جميع الوجه البحري لا يوجد من يدفنها ثم عظم الوباء بالمحلة حتى إن الوالي كان لا يجد من يشكو إليه وكان القاضي إذا أتاه من يريد الإشهاد على شخص لا يجد من العدول أحدا إلا بعد عناء لقلتهم وصارت الفنادق لا تجد من يحفظها وماتت الفلاحون بأسرهم إلا القليل فلم يوجد من يضم الزرع وزهد أرباب الأموال في أموالهم وبذلوها للفقراء فبعث الوزير منجك إلى الغربية كريم الدين ابن الشيخ مستوفي الدولة ومحمد بن يوسف مقدم الدولة فدخلوا على سنباط وسمنود وبوصير وسنهور ونحوها من البلاد وأخذوا مالا كثيرا لم يحضروا منه سوى ستين ألف درهم