يوسف بن تغري بردي الأتابكي
188
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وفي يوم الخميس قبض على الأمير أيدمر الزراق والأمير قطز أمير آخور والأمير بلك الجمدار وأخرج قطز لنيابة صفد وقطعت أخباز عشرين خادما وخبز عبد علي العواد المغني وخبز إسكندر بن بدر الدين كتيلة الجنكي ثم قبض أيضا على الطواشي عنبر السحرتي مقدم المماليك وعلى الأمير آق سنقر أمير جندار ثم عرضت المماليك أرباب الوظائف وأخرج منهم جماعة وأحيط بمال كيدا حظية الملك المظفر التي أخذها بعد اتفاق السوداء العوادة وأموال بقية الحظايا وأنزلن من القلعة وكتبت أوراق بمرتبات الخدام والعبيد والجواري فقطعت كلها وكان أمر المشورة في الدولة والتدبير لتسعة أمراء بيبغا أرس القاسمي وألجيبغا المظفري وشيخون العمري وطاز الناصري وأحمد شاد الشراب خاناه وأرغون الإسماعيلي وثلاثة أخر فاستقر الأمير شيخون رأس نوبة كبيرا وشارك في تدبير المملكة واستقر الأمير مغلطاي أمير آخور عوضا عن الأمير قطز ثم رسم بالإفراج عن الأمير بزلار من سجن الإسكندرية ثم جهزت التشاريف لنواب البلاد الشامية وكتب لهم بما وقع من أمر الملك المظفر وقتله وسلطنة الملك الناصر حسن وجلوسه على تخت الملك ثم اتفقوا الأمراء على تخفيف الكلف السلطانية وتقليل المصروف بسائر الجهات وكتبت أوراق بما على الدولة من الكلف وأخذ الأمراء في بيع طائفة الجراكسة من المماليك السلطانية وقد كان الملك المظفر حاجي قربهم إليه بواسطة غرلو وجلبهم من كل مكان وأراد أن ينشئهم على الأتراك وأدناهم إليه حتى عرفوا بين الأمراء بكبر عمائمهم وقوى أمرهم وعملوا كلفتات خارجة عن الحد في الكبر فطلبوا الجميع وأخرجوهم منفيين خروجا فاحشا وقالوا هؤلاء جيعة النفوس كثيرو الفتن