يوسف بن تغري بردي الأتابكي
155
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم خلع السلطان على قطليجا الحموي واستقر في نيابة حماة عوضا عن طيبغا المجدي وخلع أيضا على أيتمش عبد الغني واستقر في نيابة غزة وخرجا من وقتهما على البريد وكتب بإحضار المجدي فقدم بعد ذلك إلى القاهرة وخلع عليه باستقراره أستادارا عوضا عن أرغون شاه المنتقل إلى نيابة صفد وفي يوم أول محرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ركب السلطان في أمرائه الخاصكية ونزل إلى الميدان ولعب بالكرة فغلب الأمير ملكتمر الحجازي في الكرة فلزم الحجازي عمل وليمة فعملها في سرياقوس ذبح فيها خمسمائة رأس من الغنم وعشرة أفراس وعمل أحواضا مملوءة بالسكر المذاب وجمع سائر أرباب الملاهي وحضرها السلطان والأمراء فكان يوما مشهودا ثم ركب السلطان وعاد وبعد عوده قدم كتاب الأمير أسندمر نائب طرابلس يسأل الإعفاء فأعفي وخلع على الأمير منكلي بغا أمير جاندار واستقر في نيابة طرابلس وفي هذا الشهر شكا الناس للسلطان من بعد الماء عن بر مصر والقاهرة حتى غلت روايا الماء فرسم السلطان بنزول المهندسين لكشف ذلك فكتب تقدير ما يصرف على الجسر مبلغ مائة وعشرين ألف درهم جبيت من أرباب الأملاك المطلة على النيل حسابا عن كل ذراع خمسة عشر درهما فبلغ قياسها سبعة آلاف ذراع وستمائة ذراع وقام باستخراج ذلك وقياسه محتسب القاهرة ضياء الدين يوسف بن أبي بكر محمد الشهيربا بن خطيب بيت الأبار