يوسف بن تغري بردي الأتابكي

133

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

مهما عظيما مدة سبعة أيام ثم مات أخوه يوسف ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون واتهم السلطان أيضا بقتله ثم قدم طقتمر الصلاحي من الشام بالقماش المستعمل برسم الحجاز ثم قدم كتاب يلبغا اليحياوي نائب الشام يتضمن خراب بلاد الشام مما أنفق بها من أخذ الأموال وانقطاع الجالب إليها والرأي تأخير سفر السلطان إلى الحجاز الشريف في هذه السنة فقام الأمير أرغون العلائي وملكتمر الحجازي في تصويب رأي نائب الشام وذكرا للسلطان أيضا ما حدث ببلاد مصر من نفاق العربان وضرر الزروع وكثرة مغارم البلاد وما زالا به حتى رجع عن سفر الحجاز في هذه السنة وكتب إلى نائب الشام بقبول رأيه وكتب للأعمال باسترجاع ما قبضته العرب من كراء الأحمال وغير ذلك فلم يوافق هذا غرض نساء السلطان ووالدته وأخذت في تقوية عزمه على السفر للحجاز حتى مال إليهم وكتب لنائب الشام وحلب وغيرها أنه لا بد من سفر السلطان إلى الحجاز في هذه السنة وأمرهم بحمل ما يحتاج إليه ووقع الاهتمام وتجدد الطلب على الناس وغلاء الأسعار وتوقفت الأحوال وقل الواصل من كل شيء وأخذ الأمراء في أهبة السفر صحبة السلطان إلى الحجاز وقلقوا لذلك وسألوا أرغون العلائي وملكتمر الحجازي في الكلام مع السلطان في إبطال السفر ومعرفته رقة حالهم من حين تجار يدهم إلى الكرك في نوبة الملك الناصر أحمد فكلما السلطان في ذلك فاشتد غضبه وأطلق لسانه فما زالا به حتى سكن غضبه ورسم من الغد لجميع الأمراء بالسفر ومن عجز عن السفر يقيم