يوسف بن تغري بردي الأتابكي
57
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
المعز أيبك التركماني حدثته نفسه بالسلطنة فلما قبض قطز على الأمير سنجر الحلبي ركب أيبك هذا ومعه الأمراء الصالحية فتقنطر به فرسه فهلك خارج القاهرة وأدخل إليها ميتا وكذلك وقع للأمير خاص ترك وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة الملك المنصور وفيها توفي الشيخ الإمام العلامة نجم الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن ابن عبد الله البغدادي البادرائي ولد في سنة أربع وتسعين وخمسمائة وسمع الكثير وتفقه وبرع وأفتى ودرس وترسل عن الخليفة إلى ملوك الشام ومصر غير مرة إلى هذه السنة ولى قضاء القضاة ببغداد ومات في سلخ ذي القعدة وفيها توفي الشيخ الأديب أبو الحسن علي بن محمد بن الرضا الموسوي الحسيني الشريف المعروف بابن دفتر خوان ولد سنة تسع وثمانين بحماة وكان فاضلا وله تصانيف وشعر جيد من ذلك قوله : إذا لمت قلبي قال عيناك أبصرت * وإن لمت عيني قالت الذنب للقلب فعيني وقلبي قد تشاركن في دمى * فيا رب كن عوني على العين والقلب وفيها توفيت الصاحبية غازية خاتون بنت الملك الكامل محمد بن العادل أبى بكر ابن أيوب والدة الملك المنصور صاحب حماة كانت صالحة دينة دبرت ملك ولدها المنصور بعد وفاة زوجها الملك المظفر أحسن تدبير وهى والدة الملك الأفضل نور الدين أبى الحسن على أيضا وكانت وفاتها في أواخر ذي القعدة أو في ذي الحجة من السنة