يوسف بن تغري بردي الأتابكي

58

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الشيخ الإمام العالم العلامة المقرئ أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم قاسم بن فيره بن خلف الرعيني الشاطبي الأصل المصري المولد والدار الضرير راوي القصيدة المشهورة في القراءات التي لم يسبق إلى مثلها التي سماها حرز الأماني ووجه التهاني ومولده في حادي عشر ذي الحجة سنة ست أو سبع وسبعين وخمسمائة بمصر وتوفي بها في حادي عشر شوال ودفن من يومه بسفح المقطم ولم يخلف بعده مثله وكان الشيخ كثيرا ما ينشد هذا اللغز وهو نعش الموتى واللغز المذكور للخطيب أبى زكريا يحيى بن سلامة الحصكفي وهو : أتعرف شيئا في السماء نظيره * إذا سار صاح الناس حين يسير فتلقاه مركوبا وتلقاه راكبا * وكل أمير يعتليه أسير يحض على التقوى وتكره قربه * وتنفر منه النفس وهو نذير وفيها توفي الوزير الصاحب شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي كان أولا نصرانيا يلقب بالأسعد وهو منسوب بالفائزي إلى الملك الفائز إبراهيم ابن الملك العادل أبى بكر بن أيوب ثم أسلم وتنقل في الخدم حتى ولى الوزارة وكان عنده رياسة ومكارم وعقل وحسن تدبير وخدم عدة ملوك وكان محظوظا عندهم وهو الذي هجاه الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح وقيل بهاء الدين زهير بقوله : لعن الله صاعدا * وأباه فصاعدا وبنيه فنازلا * واحدا ثم واحدا