يوسف بن تغري بردي الأتابكي

56

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

قلت والملك المظفر قطز هذا هو أول مملوك خلع ابن أستاذه من الملك وتسلطن عوضه ولم يقع ذلك قبله من أحد من الملوك وتمت هذه السنة السيئة في حاصد إلى يوم القيامة وبهذه الواقعة فسدت أحوال مصر السنة الأولى من ولاية الملك المنصور على ابن الملك المعز أيبك التركماني على مصر وهى سنة خمس وخمسين وستمائة على أن والده الملك المعز حكم فيها نحوا من ثلاثة أشهر فيها أرسل الملك الناصر يوسف صاحب الشام ولده الملك العزيز بهدية إلى هولاكو ملك التتار وطاغيتهم وفيها قتلت الملكة شجرة الدر الملك المعز أيبك ثم قتلت هي أيضا وقد تقدم ذكر ذلك كل واحد على حدته في ترجمته من هذا الكتاب فلا حاجة إلى الإعادة وفيها توفي الأمير عز الدين أيبك بن عبد الله الحلبي الكبير كان من أعيان المماليك الصالحية النجمية وممن يضاهى الملك المعز أيبك التركماني في موكبه وكانت له المكانة العظمى في الدولة كان الأمراء يعترفون له بالتقدم عليهم وكان له عدة مماليك نجباء صاروا من بعده أمراء منهم ركن الدين إياجي الحاجب وبدر الدين بيليك الجاشنكير وصارم الدين أزبك الحلبي وغيرهم ولما قتل الملك